فريق دعوة

ضلالات الشيعة ، الله في كل مكان!



شكر للأخ ThesoOosoOosoOo لإعداده هذه المادة في مسألة علو الله ..

“إن المتأمل في هذه المسألة: “مسألة علو الله تعالى بذاته على خلقه” بعد ردها إلى كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يتبين له أن الكتاب والسنة قد دلا دلالة صريحة بجميع وجوه الدلالة على علو الله تعالى بذاته فوق خلقه، بعبارات مختلفه منها:

1 – التصريح بأن الله تعالى في السماء، كقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير}، وقوله صلى الله عليه وسلم في رقية المريض: “ربنا الله الذي في السماء” إلى آخر الحديث (رواه أبو داود)، وقوله صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها” (رواه مسلم).

2 – التصريح بفوقيته تعالى، كقوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده}، وقوله: {يخافون ربهم من فوقهم}، وقوله صلى الله عليه وسلم: “إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي” (رواه البخاري).

3 – التصريح بصعود الأشياء إليه، ونزولها منه، والصعود لا يكون إلا إلى أعلى، والنزول لا يكون إلا من أعلى، كقوله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، وقوله تعالى في القرآن الكريم: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}، وقوله صلى الله عليه وسلم: “ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني” إلى آخر الحديث، وهو صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما.

4 – سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية حين قال لها: “أين الله؟” قالت: في السماء، قال: “أعتقها فإنها مؤمنة” (رواه مسلم من حديث طويل عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه) وهو صريح في إثبات العلو الذاتي لله تعالى، لأن: “أين”، إنما يستفهم بها عن المكان، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم هذه المرأة حين سألها: أين الله؟ فأقرها على أنه تعالى في السماء، وبين أن هذا مقتضى الإيمان حين قال: “أعتقها فإنها مؤمنة”، فلا يؤمن العبد حتى يقر ويعتقد أن الله تعالى في السماء، فهذه أنواع من الأدلة السمعية الخبرية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على علو الله تعالى بذاته فوق خلقه.

أما أفراد الأدلة فكثيرة لا يمكن حصرها في هذا الموضع.

وقد أجمع السلف الصالح رضوان الله عليهم على القول بمقتضى هذه النصوص وأثبتوا لله تعالى العلو الذاتي، وهو أنه سبحانه عال بذاته فوق خلقه، كما أنهم مجمعون على إثبات العلو المعنوي له وهو علو الصفات، قال الله تعالى: {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم}

ولكننا مع ذلك نؤمن بأن الله تعالى محيط بكل شيء، وأنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته

جعلنا الله وإياكم منهم، ووهب لنا جميعاً منه رحمة، إنه هو الوهاب.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقتبسته من : مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول – باب السماء والصفات.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى